49 - سورة الحجرات
نزولها : مدينة عدد آياتها : ثماني عشرة آية . .
عدد كلماتها : ثلاثمائة وأربعون كلمة .
عدد حروفها : ألف وأربعمائة وأربع وسبعون حرفا .
مناسبتها للسورة قبلها
كان صدّ المسلمين عن البيت الحرام ، وقد جاء بهم النبي صلوات اللّه وسلامه عليه إلى مكة معتمرا ، واعدا إياهم أن يدخلوا المسجد الحرام ، وأن يحلقوا ويقصروا ، وقد كان النبي رأى في منامه رؤيا تأوّلها هذا التأويل وأخبر أصحابه بها - كان هذا الصد داعية إلى إثارة هياج في نفوس المسلمين ، وإلى جريان كثير من اللغط على ألسنتهم - فجاءت سورة الحجرات ، بعد أن رأوا من آيات اللّه ما رأوا ، وبعد أن صدقت رؤيا الرسول الكريم ، ودخلوا المسجد الحرام آمنين ومحلقين - جاءت تحمل إليهم هذا الأدب الإلهى الذي يؤدبهم اللّه سبحانه وتعالى به ، ويقيمهم على طريقه ، مع النبي الكريم ، وفي الإيمان به إيمان يقين ، لا يخالطه شئ من ريبة أو شك ، كما سنرى ذلك فيما جاء في مطلع السورة .
بسم اللّه الرحمن الرّحيم
الآيات ( 1 - 5 ) [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ( 3 ) إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ ( 4 )
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 )