وقوله تعالى : « ينظرون » - كناية عن يقظتهم ، وتنبههم لما حولهم ، حين يدعون من قبورهم . .
قوله تعالى :
*
« وَقالُوا يا وَيْلَنا . . هذا يَوْمُ الدِّينِ * هذا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ »
. .
وإنهم إذ يقومون من مرقدهم ، وتأخذهم هذه المفاجأة غير المنتظرة - لا يجدون إلا صرخات الوبل ، تقطع سكون هذا الصمت الرهيب ، الذي اشتمل عليهم . . « يا ويلنا » أي يا هلاكنا وضياعنا ! ! .
وقوله تعالى :
« هذا يَوْمُ الدِّينِ »
هو الخبر الذي يطلع عليهم ، وهم ينادون بالويل ، ولا يدرون أين هم ، ولا ما ذا يراد بهم ؟ . . إنه يوم الدين ، يوم الحساب والجزاء . . إنه يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ! .
قوله تعالى :
*
« احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ . . فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ »
.
إنه أمر إلى الملائكة ، أن يسوقوا هؤلاء المشركين إلى المحشر ، وأن يحشروا معهم أزواجهم الذين كانوا على شاكلتهم ، وأن يحشروا كذلك معهم ما كانوا يعبدون من دون اللّه . . ثم ليتجهوا بهم جميعا إلى الطريق المؤدى إلى الجحيم . .
وفي قوله تعالى :
« فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ »
- إشارة إلى أنهم وقد أبوا أن يقبلوا الهدى إلى الحق ، والخير ، في الدنيا ، فإنهم سيقبلون الهدى