في الآخرة ، ولكنه الهدى إلى عذاب الجحيم . . حيث يسوقهم الملائكة سوقا إلى هذا المورد الوبيل . .
قوله تعالى :
*
« وَقِفُوهُمْ . . إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ »
. .
أي احبسوهم هناك على طريق الجحيم ، قبل أن تفتح لهم أبواب جهنم ، ويلقوا فيها . . إذ لا بد قبل ذلك أن يحاسبوا ، وأن يسألوا عما أجرموا . . وهو حساب عسير . . لا يقلّ هولا عن عذاب الجحيم . .
قوله تعالى :
*
« ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ؟ »
. .
ومما يسأله هؤلاء الظالمون يومئذ ، إذلالا لهم ، واستهزاء بهم - هذا السؤال :
« ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ؟ »
أي ما بالكم هكذا مستسلمين ، لا ينصر بعضكم بعضا ، ولا يستنصر بعضكم ببعض ؟ أين آلهتكم الذين كنتم تعبدون من دون اللّه ؟ أين شفاعة الشافعين منهم ؟ .
قوله تعالى :
*
« بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ »
. . ولا يجد الظالمون جوابا . . إنهم جميعا - العابدين والمعبودين - مستسلمون . . صاغرون . . أذلاء . .
لا يملكون شيئا . .
الآيات : ( 27 - 39 ) [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 27 إلى 39 ]
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ ( 28 ) قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 29 ) وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ ( 30 ) فَحَقَّ عَلَيْنا قَوْلُ رَبِّنا إِنَّا لَذائِقُونَ ( 31 )
فَأَغْوَيْناكُمْ إِنَّا كُنَّا غاوِينَ ( 32 ) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 33 ) إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( 34 ) إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ ( 35 ) وَيَقُولُونَ أَ إِنَّا لَتارِكُوا آلِهَتِنا لِشاعِرٍ مَجْنُونٍ ( 36 )
بَلْ جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ ( 37 ) إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 )