تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 971

مساهمون:

ص٩٧١
كلّه - وقد صارت ترابا ، وعظاما ؟ أيقوم منها هذا الإنسان إلى الحياة مرة أخرى ؟ . وقوله تعالى : *
« أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ »
! أي وهل إذا صحّ - فرضا - أن يبعث الموتى الذين ماتوا من إخوانهم ، أو أبنائهم ، أو آبائهم الأقربين ، أيصح - ولو فرضا - أن يبعث آباؤهم الأولون الذين ماتوا منذ مئات السنين ؟ أهذا مما يعقل ؟ . قوله تعالى : *
« قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ »
. . هو جواب على أسئلتهم تلك المكذبة ، المنكرة . . إنه تحدّ لهذا الإنكار ، وإهدار له . . ولهذا كان الجواب « نعم » وكأنه جواب عن سؤال يريد به صاحبه أن يعرف الحقيقة ، وينشد المعرفة . . وقوله تعالى :
« وَأَنْتُمْ داخِرُونَ »
جملة حالية من نائب فاعل فعل محذوف ، تقديره : نعم ، تبعثون . .
« وَأَنْتُمْ داخِرُونَ »
أي صاغرون ، مقهورون ، لا تملكون من أمركم شيئا . . قوله تعالى : *
« فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ »
. الزجرة : الصيحة المفزعة . . وهي صوت البعث الذي يفزع له أهل الكفر والشرك ، الذين كانوا ينكرون البعث . وقوله تعالى :
« فَإِذا هُمْ يَنْظُرُونَ »
. . إذا للمفاجأة ، وهي تدل على وقوع الحدث فجأة وعلى غير انتظار وتوقّع له .