تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 970

مساهمون:

ص٩٧٠
الآيات السابقة . . مثل قوله تعالى :
« رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ . . إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ . . وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ . . لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ . . دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ »
. . فهذه كلها آيات كونية ، يرى فيها ذوو الأبصار دلائل ناطقة بقدرة اللّه ، وبسطة سلطانه . . ولكن المشركين يتخذون منها مادة للهزء والاستسخار ! . قوله تعالى : *
« وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ »
. . الإشارة هنا إلى أمر البعث ، وما حدّثوا به من منكر القول في هذا المثل الذي ضربوه بقولهم :
« مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ »
. . فالحديث عن البعث متصل لم ينقطع بين سورتي يس ، والصافات . . ويجوز أن تكون الإشارة إلى مقول قولهم في الآية التالية . . وهم هنا ينفون نفيا قاطعا أن يكون هناك بعث ، فإن كان فهو من شئ لا واقع له ، وإنما هو من حيل السّحر ، وألاعيب السّحرة !
« إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ . . »
قوله تعالى : *
« أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ؟ »
. استفهام إنكاري لأن تعود الحياة مرة أخرى إلى الأموات . . إذ كيف ترجع هذه الأجسام التي صارت ترابا ، أو تلك التي ما تزال عظاما - كيف ترجع إليها الحياة مرة أخرى ؟ كيف هذا ، والإنسان إذا فسد عضو من أعضائه وهو حىّ - لا يمكن إصلاحه . . فكيف بهذه الأعضاء - وهي الإنسان
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 970 | عبد الكريم الخطيب