تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 967

مساهمون:

ص٩٦٧
التفسير : قوله تعالى : *
« فَاسْتَفْتِهِمْ أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ مَنْ خَلَقْنا إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ »
. الحديث هنا إلى المشركين . . والحديث إليهم هو لطلب الجواب منهم على هذا السؤال ، وهو : أهم أشد خلقا أم من خلق اللّه في السماوات والأرض ، من ملائكة وإنس وجن وشياطين ؟ إنهم قد اتخذوا الشياطين أولياء ، ينصرونهم من دون اللّه ، كما اتخذوا الملائكة شفعاء لهم عند اللّه . . وهذا يعنى أنهم يضعون أنفسهم في منزلة التابع للسيد ، والعبد للرب . . وهؤلاء المخلوقون ، من جن وملائكة ، هم عبيد للّه ، وقد خلقهم ، وإنّ من يخرج منهم عن واجب الولاء والعبودية ، يلقى عذابا ونكالا في الدنيا والآخرة ، كما فعل ذلك بالجن الذين أرادوا التسمّع إلى الملأ الأعلى ، فرماهم اللّه بالصواعق المهلكة ، وأعد لهم في الآخرة عذابا أليما . . وإذن فهؤلاء المشركون ليسوا أشدّ من الجن بأسا ، ولا أقوى قوة ، وإنه ليس يعصمهم عاصم من بأس اللّه إن جاءهم . .