تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1312

مساهمون:

ص١٣١٢
قوله تعالى :
« ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ »
. والكافرون هم أعداء اللّه ، بل هم أعدى أعدائه ، وليس لهم جزاء عند اللّه إلا النار ، حيث تكون دار خلود لهم ، لا يخرجون منها . . إذ كانوا يجحدون بآيات اللّه ، ويكذبون رسله ، ويكفرون بربهم . . قوله تعالى : *
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ »
. هو عرض لمشهد من مشاهد القيامة لأهل الضلالة جميعا ، من تابعين ومتبوعين . . وفي هذا المشهد ، حيث النار وقد احتوتهم جميعا ، وأوصدت عليهم أبوابها - لا يرى التابعون سبيلا للانتقام من الذين اتبعوهم ، إلا أن يدعوا اللّه سبحانه أن يريهم إياهم ، ويجمعهم بهم ، ويمكنهم منهم ، ليجعلوهم تحت أقدامهم ! وفي هذا شفاء لما في صدورهم من موجدة ونقمة عليهم . . وإن كان ذلك لا يخفف عنهم من العذاب شيئا ! .

الآيات : ( 30 - 35 ) [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 30 إلى 35 ]

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ( 30 ) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ ( 31 ) نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ( 32 ) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 33 ) وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وَما يُلَقَّاها إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 35 )