تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1314

مساهمون:

ص١٣١٤
الصالح الذي تقبله اللّه منكم ، وأعد لكم الجزاء الطيب عليه ، وهو الجنة التي وعدكم . . واللّه منجز وعده . . قوله تعالى : *
« نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ »
. وإنه لكي يأنس المؤمنون بالملائكة الذين يلقونهم لأول مرة ، يكشف لهم الملائكة عن تلك العلاقة التي كانت بينهم في الدنيا ، إذ كان الملائكة - من غير أن يشعر المؤمنون - أولياء لهم ، تجمع بينهم جامعة الولاء للّه ، والطاعة له . . فهم والملائكة كانوا إخوانا في اللّه ، ومن هنا كانوا يستغفرون للمؤمنين ، كما يقول اللّه سبحانه :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ »
( 7 : غافر ) . ثم إن الملائكة كانوا في الدنيا جندا من جنود اللّه ، يقاتلون في سبيل اللّه مع المقاتلين في سبيله من المؤمنين ، كما يقول سبحانه :
« إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ »
( 12 : الأنفال ) . . قوله تعالى :
« وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ »
. الضمير في « فيها » للجنة التي جاء ذكرها في قوله تعالى :
« وَأَبْشِرُوا