تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1310

مساهمون:

ص١٣١٠
وقوله تعالى :
« وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ »
أي وجب ولزم أن يحلّ بهم ما قضى اللّه سبحانه وتعالى به فيهم من قوله تعالى :
« لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » *
فهو حكم عام على أصحاب النار ، أنهم أصحاب النار قبل أن يخلقوا . وقوله تعالى :
« فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ »
متعلق بمحذوف هو حال من هؤلاء الضالين . . أي حالة كونهم داخلين في أمم الضالين الذين خلوا ومضوا من قبل ، من الجنّ والإنس . . ويجوز أن يكون « في » بمعنى مع ، أي حق عليهم العذاب مع أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ، وفي تعدية الفعل بحرف الجر « في » الذي يفيد الظرفية - إشارة إلى أنهم وأهل النار جميعا مظروفون في ظرف واحد يحتويهم جميعا . . وقوله تعالى :
« إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ »
- الضمير في « إنهم » يعود إلى هؤلاء الضالين ، بمعنى أن اللّه سبحانه قد أضلهم ، وقيض لهم هؤلاء القرناء الضالين ، لأنهم كانوا خاسرين ، أي لا يقبلون إيمانا ، ولا يطلبون هدى . . ويجوز أن يكون الضمير للضالين جميعا . . من سابقين ولاحقين ، من جن وإنس . قوله تعالى : *
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ »
. . أي أن هؤلاء الضالين من المشركين ، وقد اجتمع بعضهم إلى بعض ، وتلاقوا على طريق الضلال - تشكل منهم هذا الكيد الذي أجمعوا أمرهم عليه ، ليكيدوا به للنبي الكريم ، وللقرآن الذي يتلوه عليهم ، وهو أن
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1310 | عبد الكريم الخطيب