التفسير :
* « قوله تعالى :
« وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ »
.
قيضنا : أي هيأنا ، ويسرنا ، وسلطنا . .
قرناء : جمع قرين ، وهو الصاحب الملازم ، كأنه وصاحبه في مقود واحد أي أن اللّه سبحانه وتعالى ، جمع هؤلاء الضالين ، بأهل الضلال ، فالتقوا بهم على طريق الضلالة ، فلم يجدوا منهم ناصحا ، بل وجدوهم دعاة سوء يدعونهم إلى المنكر ، ويزينونه لهم ، ويغرونهم به . : وهذا من خذلان اللّه . . نعوذ باللّه منه . . إذ لو أراد اللّه سبحانه بهم خيرا لجمعهم بأهل الاستقامة والصلاح ، فانتفعوا باستقامتهم وصلاحهم ، وأفادوا من هديهم وإيمانهم .
وقوله تعالى :
« فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ »
أي أن هؤلاء القرناء قد زيّنوا ، وحبّبوا إلى هؤلاء الضالين الوافدين عليهم « ما بين أيديهم » أي ما هم فيه من ضلال « وما خلفهم » أي ما كان عليه آباؤهم من منكرات وضلالات ورثوها عنهم حتى لقد كادت تكون طبيعة لازمة لهم .