التفسير :
قوله تعالى :
*
« قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ »
.
هذا هو موقف الرسول صلوات اللّه وسلامه عليه ، من آيات ربه ، تلك الآيات التي تلقاها وحيا من ربه ، ثم بلغها - كما أمره ربه - إلى الناس ، فاهتدى بها من اهتدى ، وكفر بها من كفر ! .
والنبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - يمثل النموذج الأمثل والأكمل في الأخذ بآيات ربه ، والامتثال لما تأمر به ، واجتناب ما تنهى عنه . .
فهو صلوات اللّه وسلامه عليه ، قد نهى من ربه أن يعبد ما يعبد المشركون من دون اللّه . . وقد اجتنب ما نهى عنه . .
وهو - صلوات اللّه وسلامه عليه - قد أمر أن يعبد اللّه وحده ، ويسلم وجوده للّه رب العالمين ، فامتثل ما أمر به . .
هذه هي سبيل النبي . . فمن أراد أن يكون مع النبي ، فهذه سبيله : أن يجتنب عبادة ما يعبد المشركون ، وأن يخلص العبادة للّه وحده . .