تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1220

مساهمون:

ص١٢٢٠
وقوله تعالى :
« إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ »
- إشارة إلى أن قوة هؤلاء الأقوياء ، هي ضعف وخذلان ، أمام قوة اللّه التي لا تدفع ، وأن عذابه شديد لا يعدّ هذا العذاب الذي يسوقه الظالمون إلى ظالميهم ، شيئا ، بالنسبة إلى عذاب اللّه الذي يسوقه إليهم . . قوله تعالى : *
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ * إِلى فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَقارُونَ فَقالُوا ساحِرٌ كَذَّابٌ »
وهذا مثل من أمثلة الظالمين ، الذين لو نظر هؤلاء المشركون إلى الوراء قليلا لرأوا صورتهم ممثلة فيهم . . فهم وفرعون على سواء في الغطرسة ، والكبر ، والعناد . . والقرآن الكريم يجمع كثيرا في قصصه ، بين المشركين من قريش ، وبين فرعون ، لما بينهم وبينه من مشابه كثيرة ، من كبر ، وأنفة ، وجاهلية مغرورة حمقاء . . والآيات البينات : هي المعجزات التي كانت مع موسى ، من العصا ، واليد . . والسلطان المبين : هو الاعجاز القاهر الذي بين يديه من هذه المعجزات . . هذا ، « وقارون » وإن كان من قوم موسى ، إلا أنه أضيف إلى فرعون ، إذ كان على شاكلته ، في الاستعلاء ، والطغيان . . قوله تعالى : *
« فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا اقْتُلُوا أَبْناءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِساءَهُمْ »
. .