تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
وتغطية على مواطن الرشد من العقول . . وهذا الكتاب هو
« قُرْآنٌ مُبِينٌ »
أي كتاب غير مغلق على قارئه ، أو سامعه من قارئ له ، بل هو واضح المعنى ، بيّن القصد ، فلا تعمّى على قارئه أو سامعه أنباء ما به . . قوله تعالى : *
« لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ »
أي أن هذا الرسول الكريم ، إنما ينذر بالكتاب الذي معه ،
« مَنْ كانَ حَيًّا »
أي من كان في الأحياء من الناس ، بعقله ، ومدركاته ، وحواسه . . فإن من كان هذا شأنه ، كان أهلا لأن ينتفع بما ينذر به . . أما من تخلى عن عقله ، وملكاته ومشاعره فلا يحسب في الأحياء ، ولا ينتفع بالنذر . . بل سيظل على ما هو عليه من كفر وضلال ، ويحق عليه القول ، أي ينزل به العذاب ، الذي توعد به اللّه سبحانه وتعالى ، أهل الكفر والضلال . .

الآيات : ( 71 - 83 ) [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 71 إلى 83 ]

أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَ فَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 83 )