تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 954

مساهمون:

ص٩٥٤
بها على ما يغلبهم من شؤون الحياة ، وما يلقاهم على طريقها من عقبات . . وهيهات . . ضعف الطالب والمطلوب . . ! قوله تعالى : *
« لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ »
. هو ردّ على معتقد المشركين في آلهتهم . . فهؤلاء الآلهة الذين اتخذوهم من دون اللّه معبودين لهم ، يرجون منهم نصرا - هؤلاء الآلهة لا يستطيعون لهم نصرا ، بل وأكثر من هذا ، فإن آلهتهم هذه ، محتاجة إلى من يحرسها ، ويدفع عنها يد المعتدين . . وهؤلاء المشركون هم أنفسهم ، جند محضرون ، يقومون على حماية هذه الآلهة ، وحراستها ، وحراسة ما تزيّن من به حلىّ ، وما يلقى عليها من ملابس . . - فقوله تعالى :
« وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ »
- الضمير « هم » يعود إلى المشركين ، وفي قوله تعالى :
« مُحْضَرُونَ »
- إشارة إلى أن هناك قوى مسلطة على هؤلاء المشركين ، تجعل منهم جندا لخدمة هذه الآلهة . . وهذه القوى هي تلك المشاعر المتولدة من معتقدهم الفاسد ، وتصورهم المريض ، حيث تسوقهم هذه المشاعر الضالة ، سوقا ، إلى التزلّف لهذه الدّمى ، والولاء الأعمى لها . .
« فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ . . إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ »
. هو عزاء كريم ، للنبي الكريم ، من ربّ كريم ، مما يرميه به قومه من يذيء القول وساقطه . .
« فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ »
هذا الذي يقولونه عنك ، من أنك كاذب ، وشاعر ، ومجنون ، ولا يحزنك ما يقولونه في آلهتهم ، وأنها شفعاء لهم من دون اللّه . .