تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 946

مساهمون:

ص٩٤٦
اللّه على أبناء آدم جميعا ، هو أن يتجنبوا عبادة الشيطان ، وأن يحذروا الاستجابة له فيما يدعوهم إليه ، وأن يعبدوا اللّه وحده . . فهذا هو الصراط المستقيم . . فمن لم يعبد اللّه ، فقد ضل وهلك . . قوله تعالى : *
« وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ »
الجبلّ ، والجبلة : الخلق والآية تلفت العقول إلى هذه الآثار السيئة التي تركها الشيطان فيمن عصوا اللّه ، ونقضوا العهد ، واتبعوا خطوات الشيطان . . لقد ألقى بهم الشيطان في بلاء عظيم ، وأوردهم موارد الهلاك . . فإذا لم ير بعض الغافلين أن يستجيبوا لما دعاهم اللّه إليه من اجتناب الشيطان ، والحذر منه - أفلم يكن لهم فيما رأوا من آثاره في أتباعه وأوليائه ، ما يدعوهم إلى اجتنابه ، ومحاذرته ؟ - وفي قوله تعالى :
« أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ؟ »
هو عود باللائمة والتوبيخ لهؤلاء الذين لا تزال أيديهم ممسكة بيد الشيطان ، وهم يمشون على أشلاء صرعاه منهم ! قوله تعالى : *
« هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
. . لقد نقض المشركون عهد اللّه ، وخرجوا عن أمره . . ولكن اللّه سبحانه لم ينقض عهده معهم ، وهو أنهم إذا نقضوا عهده ، وخرجوا عن أمره ، كانت النار موعدهم . . كما يقول سبحانه :
« النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ »
( 72 : الحج ) قوله تعالى : *
« اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ »