الجنة
« سَلامٌ
عليكم » . . وهذا هو غاية نعيم أصحاب الجنة وأطيب طعومها الطيبة عندهم . .
قوله تعالى :
*
« وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ »
أي انعزلوا ، وخذوا مكانا خاصا بكم ، حيث تتميزون به ، وتعرفون فيه . . وهذا زجر للكافرين ، وردع لهم أن يكونوا بمحضر من هذا المقام الكريم الذي ينزله أصحاب الجنة ، أو أن يروه بأعينهم . .
قوله تعالى :
*
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ . . إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
.
العهد هنا ، هو ما كان من اللّه سبحانه وتعالى من تحذير من الشيطان وأعوانه ، كما يقول سبحانه على يد الرسل
« يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ »
( 27 : الأعراف ) وكما يقول جلّ شأنه :
« إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ »
( 6 : فاطر ) وعبادة الشيطان ، هي اتّباعه فيما يدعو إليه ، وهو لا يدعو إلا إلى ضلال ، وشرك ، وكفر . .
والاستفهام في الآية للتقرير . . الذي يثير مشاعر الندم والحسرة . .
قوله تعالى :
*
« وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
هو معطوف على قوله تعالى :
« أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ »
. . أي
« أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ ، إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَأَنِ اعْبُدُونِي »
؟ . . فالعهد الذي أخذه