تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1132

مساهمون:

ص١١٣٢
اللّه ، وامتثالا لأمره ، يسلم إليه وجوده ، وتخلص له ولاءه . . وأنه - صلوات اللّه وسلامه عليه - القدوة للمسلمين في طاعة ربه ، وفي اتقاء حرماته ، وأنه - وهو سلطان المؤمنين - أكثر المؤمنين عبادة للّه ، واجتهادا في عبادته ، واتقاء لحرماته ، وخوفا من عقابه . . إنه عبد من عباد اللّه . وأفضل عباد اللّه ، وأكرمهم عنده ، وأقربهم إليه ، من كان أعرفهم به ، وأكثرهم طاعة وولاء له . . فمن أراد من المؤمنين أن يكون أقرب إلى اللّه ، فليكن في طاعة للّه ، فإنه كلما ازداد طاعة ازداد قربا . . قوله تعالى : *
« قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ »
وشأن عباد اللّه في طاعته ، شأنهم في معصيته . . فكما أنه من ازداد طاعة للّه ، ازداد قربا منه ، كذلك من أقام أمره مع اللّه على معصيته ، والخروج عن أمره ، والاجتراء على محارمه - كلما ازداد معصية للّه ، ازداد بعدا عنه ، وتعرضا لسخطه وعذابه . . حتى الأنبياء ، وحتى سيد الأنبياء ، رسول اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليه - إنه لو عصى اللّه - وحاشاه - فهو محاسب بهذا الحساب . . وهكذا شريعة اللّه . . وهكذا عدل اللّه :
« لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى »
( 31 : النجم ) قوله تعالى : *
« قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي . . فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ »
هذا هو حال النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه - مع ربه . . إنه على العبادة الخالصة للّه ، لا يلتفت إلى غيره . ولا يدين لسواه . أما أنتم أيها