قوله تعالى :
*
« جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ »
. .
هو بدل من « حسن مآب » . . فالمآب الحسن ، هو جنات عدن ، أي جنات خلود ، يجدها المتقون ، وقد فتحت أبوابها لهم ، يدخلونها من أي باب شاءوا ، دون أن يحجبهم عنها حاجب . .
قوله تعالى :
*
« مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ »
. .
الاتكاء هنا كناية عن الراحة من السعي وراء المطالب المعيشية . . فهم لا يعملون عملا في سبيل ما يريدون . . بل إن كل شئ حاضر عتيد بين أيديهم ، وما عليهم إلا أن يطلبوا فيجدوا ما طلبوا حاضرا . . إنهم يأكلون ما يشاءون ، ويشربون ما يشتهون ، مما كان قد فاتهم من حظوظ الدنيا . . هذا إلى ما أعدّ اللّه لهم ، مما لم تره عين ولم تسمع به أذن ، ولم يخطر على قلب بشر . .
قوله تعالى :
*
« وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ أَتْرابٌ »
. .
قاصرات الطرف : أي غاضّات البصر ، حياء ، وخفرا ، وعفّة . .
الأتراب : جمع ترب ، والترب الشبيه والمثيل . .
أي وبين يدي أهل الجنة حور عين ، قاصرات الطرف ، أي خاشعات الأبصار ، حياء وخفرا ، على صورة كاملة في الجمال ، والشباب . . كلهن على ميزان واحد في الجمال ، ليس في أىّ منهن زيادة لمستريد .