تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1105

مساهمون:

ص١١٠٥
أي وعندهم إلى جانب هذا الطعام والشراب ، من الحميم والغساق ، أزواج مشكّلة على شاكلة هذا الحميم والغساق . . ! ! وليس هذا فحسب . . ! إن أهل الجنة يدخل عليهم الملائكة من كل باب ، يؤنسونهم ، ويحيونهم قائلين « سلام عليكم » . . وإن هؤلاء الطاغين ، ليرد عليهم بين حين وحين ، من يصبّ عليهم اللعنات ، من أتباعهم وأشياعهم :
« هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ »
. . إنهم قد سبقوا إلى النار ، وتقدموا أتباعهم ، فهم أئمتهم في الدنيا والآخرة . . فإذا أخذوا أماكنهم من جهنم ، دفع إليهم « فوج » أي فريق من أتباعهم ، « مقتحم » أي يقتحم عليهم مكانهم الضيق الذي هم فيه ، ليأخذ له مكانا . . فليقاهم الذين سبقوهم قائلين :
« لا مَرْحَباً بِهِمْ ، إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ »
. . ويجيئهم ردّ التحية من أتباعهم :
« بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ . . أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا »
أي أنتم الذين دفعتم بنا إلى هذا المصير المشئوم . .
« فَبِئْسَ الْقَرارُ »
الذي استقر بنا وبكم . . ولا يقف الأتباع عند هذا مع سادتهم ، بل يدعون اللّه عليهم أن يقتصّ لهم منهم ، وأن يضاعف لهم العذاب ، إذ كانوا هم الذين زينوا لهم الضلال الذي أوردهم هذا المورد . .
« قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ »
. . وفيما هم في هذا التلاحي والتخاصم ، ينظرون في وجوه من حولهم من أهل النار ، باحثين عن أناس كانوا يعرفونهم في الدنيا ، ويرونهم أهل سوء ، وأنهم أولى بالنار منهم . .