والفلك المشحون : أي الممتلئ بالناس والأمتعة . .
وقوله تعالى :
« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »
.
ساهم : أي اقترع ، وأخذ سهما . . والمدحضين : المغلوبين ، الساقطين ، الذين خاب سهمهم . . ومنه حجة داحضة : أي ساقطة ، غير مقبولة . . وأرض دحض : أي زلق ، لا يثبت من يمشى عليها . .
أي أن يونس ، حين فر من قومه ، وزايل المكان الذي يجب أن يكون فيه ، ليؤدى رسالة ربه - ركب مركبا مشحونا ، ثم حين سارت السفينة واحتواها البحر ، ماجت واضطربت ، وكادت تغرق . . وكان من تدبير ركاب السفينة أن يتخففوا من أمتعتهم ، فألقوها في اليم ، ثم لمّا لم يجد ذلك شيئا ، رأوا أن يلقوا ببعض ركابها في الماء ، حتى يسلم الباقون من الغرق ، ثم إنه لكي يكونوا جميعا على سواء في هذا الأمر ، اقترعوا على من يخرج من السفينة منهم ، فأصابت القرعة - فيمن أصابت - « يونس » . .
« فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ »
. .
قوله تعالى :
*
« فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ »
.
أي حين وقعت القرعة على يونس ، وألقى به في الماء - التقمه الحوت . . ! ! وفي تعريف « الحوت » - إشارة إلى أنه حوت مرصود لهذه الغاية ، وأنه مسوق بقدرة اللّه إلى تلك المهمة ، وهي ابتلاع يونس ! .
وقوله تعالى :
« وَهُوَ مُلِيمٌ »
جملة حالية ، أي ابتلعه الحوت ،