وقوله تعالى :
-
« فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ »
- أي فهل ينتظرون إلا أن يؤخذوا بما أخذ به الأولون الذي كذبوا رسل اللّه ، من بلاء وهلاك ؟ . .
- وقوله تعالى :
« فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا »
. .
أي أن سنة اللّه قائمة على طريق مستقيم لا ينحرف أبدا . . وهي سنة مطردة ، لا تتبدل اتجاها باتجاه ، ولا تتحول من حال إلى حال . .
وسنة اللّه ، هو هذا النظام الذي أقام عليه الوجود ، وربط المسببات بأسبابها . .
ومن سنة اللّه في الظالمين أن يأخذهم بظلمهم ، كما أن من سنته في المحسنين أن يجزيهم بإحسانهم . .
قوله تعالى :
« أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ عَلِيماً قَدِيراً »
. .
هو دعوة إلى هؤلاء المشركين الضالين أن يسيروا في الأرض ، وأن ينظروا بأعينهم سنة اللّه التي لا تتبدل ، ولا تتحول . . إنهم سيرون أقواما كانوا قبلهم ، وكانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالا وأولادا ، فأخذهم اللّه بذنوبهم ، وقلب عليهم دورهم . .
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ »
أي وما كان لقوة هؤلاء وبأسهم أن تردّ عنهم بأس للّه إذا جاءهم . . فما ذا يعصم هؤلاء