« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ »
؟
أي أنظرتم في وجه هؤلاء الشركاء الذين تعبدونهم من دون اللّه ؟
وهل عرفتم ما هم عليه ؟ .
-
« ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ ؟ »
أي أخلقوا شيئا مما ترون على هذه الأرض من مخلوقات ؟ هل خلقوا ذبابة ؟
-
« أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ؟ »
وإذا لم يكونوا قد خلقوا شيئا مما هو على الأرض ، فهل لهم شئ مما في السماوات ؟ ذلك بعيد . . فإن من عجز عن أن يخلق أدنى المخلوقات في الأرض ، لهو أعجز من أن يكون له أي شئ في السماوات . .
-
« أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ »
.
سؤال إلى المشركين عن ذات أنفسهم هم . . وهو أنهم إذا لم يجدوا لهذا الذي سئلوا عنه في شأن آلهتهم ، جوابا يقبله العقل ، بأن لهم شيئا في هذا الوجود في أرضه وسماواته - إذا لم يجدوا في أنفسهم ما يحدّث عن آلهتهم تلك بأن لها شيئا أو شأنا في الملك - فهل أخذوا هذا الذي أضافوه إلى آلهتهم عن كتاب من عند اللّه ، فهم لهذا على بينة وعلم في شأن آلهتهم ، مما علموه من هذا الكتاب ؟ ذلك ما لم يكن ! .
فإذا كان العقل يأبى أن يضيف إلى آلهتهم شيئا ، أو يجعل لهم شأنا في هذا الوجود ، وإذا لم يكن بأيدي هؤلاء المشركين كتاب من عند اللّه ، أقامهم على هذا الرأي السقيم الباطل الذي رأوه في آلهتهم ، فلم يبق إذن شئ يصل بين هؤلاء المشركين وآلهتهم ، إلا ما تلقوه من ضلالات الضالين وأهواء ذوى الأهواء منهم . .
« بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً »
. .
إن هذا الذي هم فيه من ضلال مع هذه المعبودات التي يعبدونها ، هو من