التفسير :
قوله تعالى :
« إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ »
وليس الرسول . . صلوات اللّه وسلامه عليه . . نذيرا وحسب ، وإنما هو نذير وبشير . . نذير للضالين المكذبين ، وبشير للمؤمنين المهتدين . .
وفي قوله تعالى :
« وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ »
إشارة إلى أن اللّه سبحانه قد بعث في كل أمة رسولا ، ينذر ، ويبشر . . كما يقول سبحانه .
« رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ »
( 165 : النساء ) .
واقتصر هنا في رسالة الرسل ، على الإنذار ، لأن المقام - كما قلنا - مقام تهديد للمشركين وأهل الضّلال ، ولأن أبرز جانب في حياة الرسل ، هو الجانب الإنذارى ، حيث كانت حياتهم جهادا متصلا لأهل الكفر والضلال . .
قوله تعالى :
« وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتابِ الْمُنِيرِ »