تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 833

مساهمون:

ص٨٣٣
التفسير : قوله تعالى :
« وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ »
هو مساءلة في الآخرة ، ومواجهة بين عبدة الملائكة من المشركين ، وبين عابديهم ، الذين يقولون عنهم ، إنهم بنات اللّه . . وقوله تعالى :
« قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ . . بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ »
هذا جواب الملائكة . . إنهم ينزهون اللّه تعالى عن أن يتخذوا لهم وليا ونصيرا غيره . . إنهم لا يلتفتون إلى هؤلاء الأتباع ، الذين عبدوهم على غير دعوة منهم إليهم . . إنهم في غنى عنهم وعن عبادتهم . . فهم على ولاء مطلق للّه . . فهو سبحانه وليهم ، ومعتصمهم . . - وقوله تعالى :
« بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ »
- إشارة إلى ما يعبد هؤلاء المشركون من قوى غيبية خفية ومن تلك القوى ، إلى جانب ما يعبدون من ملائكة ، الجن . . كما يقول سبحانه :
« وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً »
( 6 : الجن ) . قوله تعالى :
« فَالْيَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعاً وَلا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ »
.