من مقولات كثيرة ، قالوها في القرآن الكريم ، وفي الرسول الذي جاءهم به . .
-
« قالُوا ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ »
. . وهم بهذا القول يستثيرون حمية الجاهلية في صدور الجاهلين ، بالحرص على موروثات الآباء ، وما خلّفوا لهم من عادات وتقاليد ، ومراسم . .
-
« وَقالُوا ما هذا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرىً »
. . وهم بهذا القول يزكّون القول الأول ، ويثبّتون دعائمه في القلوب . . حيث أن الذي يدعون إليه ، ويرادون على إحلاله محل ما يعبدون ، وما كان يعبد آباؤهم - هو محض افتراء وزور . .
فكيف يتركون ما هم عليه من حق إلى هذا الضلال المفترى ؟ هكذا زيّن لهم الضلال الجاثم على قلوبهم . . ! -
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ »
. . وبهذا القول يردّون على من وقع في نفوسهم شئ من آيات اللّه ، وتفتحت لها عقولهم وقلوبهم . . إنه سحر . . يخدع الناس ، ويضللهم ، ويريهم الأمور على على غير ما هي عليه . . ! ! قوله تعالى :
« وَما آتَيْناهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَها وَما أَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ »
. .
أي أن هؤلاء المغرورين المفتونين بأموالهم وأولادهم ، المكذبين بآيات اللّه كبرا وبطرا - هؤلاء لم يكونوا أهل علم كما كان شأن كثير غيرهم من الأمم ، ولم يأتهم رسول من عند اللّه قبل هذا الرسول . . فهم - والأمر كذلك - في فقر عقلىّ وروحي ، وهم لهذا أشد الناس حاجة إلى هذا الخير الذي ساقه اللّه إليهم ، على يد رسول كريم منهم . .