تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
الكريمة ، إشارة إلى ما أراد اللّه سبحانه وتعالى باليهود من إذلال وامتهان ، فقد عرضهم سبحانه وتعالى في معرض الاستباحة والاستخفاف بدمائهم وأموالهم وإغراء المسلمين بهم . . ففي قوله تعالى :
« فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً »
استباحة لدمائهم وإراقتها بغير حساب . . وفي قوله تعالى :
« وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ »
دعوة للمسلمين إلى تمكين أيديهم من هذا الذي كان في يد القوم ، فالمسلمون أحق به منهم ، وأولى . .

الآيات : ( 28 - 30 ) [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 28 إلى 30 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً ( 28 ) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً ( 29 ) يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) ( المرأة والرجل . . في بيت النبوة ) يكثر المفسرون في إيراد أسباب النزول لهذه الآيات . . ومن هذه الأسباب أن أزواج النبي - صلوات اللّه وسلامه عليه ، قد وجدن في المعيشة التي كن يعشنها مع النبي ، ضيقا في العيشة ، لاقين فيه كثيرا من الضيق ، ووددن لو أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، أخرجهن من هذا العيش الخشن إلى حياة يجدن فيها بعض ما يجد غيرهن من النساء ، من لين ، ورقة . . وتمضى الرواية ، فتقول إن نساء النبي جئن إليه مجتمعات بهذا الطلب ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم وجد شيئا من الضيق بهن ، فنزل قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ . .
الآية »