تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
التفسير :

[ سليمان . . والنملة . . والهدهد ]

مناسبة هذه القصة ، لقصة فرعون ، هي أن اللّه سبحانه وتعالى ، يبتلى بنعمه من يشاء من عباده ، فمنهم من يكفر بهذه النعم ، ويتخذ منها أسلحة يحارب بها في مواقع الحق ، والخير ، ويضرب بها في وجه المحقين والأخيار من عباد اللّه . . ومنهم من يتلقى هذه النعم بالشكران للّه ، والولاء لطريق اللّه ، ولمن يسلك هذا الطريق من عباده . . فهذا فرعون يمكّن اللّه له في الأرض ، ويبسط له الرزق ، فيتحول من إنسان إلى شيطان مريد ، وإلى إعصار عاصف ، يأتي على كل ما يزرع في منابت الحق والخير . . ثم يبعث اللّه إليه نبيا كريما ، يحمل إليه دعوة كريمة ، في رفق ولين ، حتى إن اللّه سبحانه وتعالى - كرما منه ، وفضلا - يوصى رسوله أن يتلطف ، ويترفق بهذا الإنسان ، الذي ملأه الغرور ، واستبد به الكفر ، فيقول له الحق جل وعلا :
« اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى * فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ؟ وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ؟ »
( 17 - 19 : النازعات ) .