أثرها ، على الشعب كله ، وشمل ملك فرعون جميعه ، فناسب أن يذكر القوم ، مع فرعون ، لأن هذه الآيات التسع موجهة إلى فرعون وقومه جميعا .
والآيات التسع ، هي العصا ، واليد ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدم ، والجدب ، والعقم . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ . . آياتٍ مُفَصَّلاتٍ »
( 133 :
الأعراف ) وقوله سبحانه :
« وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
( 130 : الأعراف ) . . فالسنون هي سنو الجدب ، التي تغيض فيها مياه النيل ، وتجف مياه الآبار والعيون . . ونقص الثمرات ، هو العقم ، الذي أصاب الزروع ، والحيوان ، والإنسان . . وكان هذا وذاك آية من آيات اللّه . . ! وقد شملت هذه الآيات فرعون وقومه جميعا .
وقوله تعالى :
« إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ »
- إشارة إلى كان عليه القوم من ضلال ، وفسق ، أي خروج عن جادة الطريق ، إذ كانوا جميعا متابعين لفرعون ، وعلى إيمان بألوهيته . .
« وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى »
.
( 79 : طه ) .
قوله تعالى :
« فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ »
.
وصف الآيات بأنها مبصرة ، إشارة إلى ما فيها من هدى مشرق واضح ، وأنها تكاد تكون عيونا شاخصة تبصر ، وتقود العمى إلى الحق ، وإلى طريق مستقيم . .
قوله تعالى :
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا . . فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ