تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
لتلتقط منه هذه الحكم ، وتؤخذ منه تلك الدرر ، من بين هذا الغثاء الكثير ، الذي كان يحمله هذا السيل المتدفق من الشعر ! يروى عن أم المؤمنين عائشة - رضى اللّه عنها - أنها كانت تقول : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كثيرا ما يقول لي : « أبياتك » ! ( أي أنشدى أبياتك المعهودة ) . تقول السيدة عائشة . . فأقول :
ارفع ضعيفك لا يحربنّك ضعفه * يوما فتدركه العواقب قد نما
يجزيك ، أو يثنى عليك ، وإنّ من * أثنى عليك بما فعلت فقد جزى
ففي هذا الشعر الذي كان يستمع إليه الرسول الكريم ، دعوة كريمة من من دعوات البرّ ، التي دعا إليها الإسلام . . فلا غرابة في أن يهش الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه - لسماعه ، والإصغاء إليه . وروى الزبير بن بكار ، قال : مر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومعه أبو بكر رضى اللّه عنه ، برجل ، ينشد في بعض طرق مكة ، هذا البيت :
يا أيها الرجل المحول رحله * هلّا نزلت بآل عبد الدار ؟
فقال - صلوات اللّه وسلامه عليه - يا أبا بكر . . أهكذا قال الشاعر ؟ قال لا ، يا رسول اللّه ، ولكنه قال :
يا أيها الرجل المحول رحله * هلّا نزلت بآل عبد مناف
فقال صلوات اللّه وسلامه عليه : « هكذا كنا نسمعها « 1 » » .
هامش
( 1 ) أي القصيدة التي فيها هذا البيت ، ورويها حرف الفاء . . وبعد هذا البيت :ثكلتك أمك لو نزلت بحيهم * منعوك من عدم ومن إقراف