تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

27 - سورة النّمل

نزولها : مكية . . نزلت بعد الشعراء . . عدد آياتها : ثلاث وتسعون آية ، وقيل أربع وتسعون ، وقيل خمس وتسعون . عدد كلماتها : ألف ومائة وتسع وأربعون كلمة . عدد حروفها : أربعة آلاف وسبعمائة وتسعة وتسعون حرفا .

مناسبتها لما قبلها

كانت الآيات التي ختمت بها سورة الشعراء ، دفاعا عن القرآن الكريم ، من أن يكون من واردات الشعر ، كما كانت دفاعا عن النبيّ ، أن يكون من زمرة الشعراء . . فمعدن القرآن ، غير هذا المعدن الذي يصاغ منه الشعر ، ونسيج القرآن ، غير نسيج الشعر . . نظما ومعنى . . والنبيّ على طبيعة تخالف كل المخالفة طبيعة الشعراء . . قولا وفعلا . . سلوكا وخلقا ! . وكان بدء سورة « النّمل » . . حديثا عن هذا القرآن ، الذي هو منقطع عن كل سبيل يصله بالشعر ، حيث أنه هدى وبشرى للمؤمنين الذين يؤمنون به ، يتعاملون بأحكامه وآدابه ، على حين أن الشعر يقوم عموده على غير هذا الطريق الجادّ المستقيم . . كما كان هذا البدء حديثا عن النبيّ ، بأنه بمعزل عن الموارد التي يردها الشعراء ، ويملئون دلاءهم منها . . إنهم يأخذون ما توحيه إليهم شياطينهم ، على حين أن النبيّ - صلوات اللّه وسلامه عليه - يتلقى هذا القرآن وحيا من لدن حكيم عليم . .
« وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ »
. فالمناسبة بين بدء سورة النمل ، وختام سورة الشعراء ، ظاهرة ، والالتحام بينهما . قويّ ، كما ترى .