التفسير :
قوله تعالى :
*
« أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً »
. .
الاستفهام هنا للتعجب ، والمخاطب هو النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، ثم هو خطاب لكل من هو أهل للخطاب . .
والتعجب ، والعجب ، هو من أمر هذا الذي كفر بآيات اللّه ، ولم يؤمن بأن لهذا الوجود إلها خالقا ، وربّا قائما على ما خلق - ومع هذا الإنكار للّه من هذا الكافر الجهول ، يقسم بأنه سيؤتى في الآخرة - إن كانت هناك آخرة - سيؤتى مالا وولدا ، كما أوتى في هذه الدنيا ، الكثير من المال والولد ! هكذا يذهب الشيطان بأوليائه ، تلك المذاهب البعيدة في الضلال ، ويقيم لهم حججا من الوهم والخيال ، فهم كافرون باللّه ، إذا لم تكن هناك آخرة . .
وإذن لا خسران عليهم من هذا الكفر . . وهم مؤمنون باللّه إن كانت هناك آخرة ، وإذن فلن يفوتهم حظهم الكبير إن كان للناس هناك حظوظ من مال وبنين ! !
« كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ »
( 12 : يونس ) .