تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
قوله تعالى : *
« كَلَّا . . سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا * وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً »
. . كلا ، كلمة ردع ، وزجر ، وتكذيب لهذا الادعاء الفاسد . . ونفى مؤكّد لهذا الافتراء . . فلن يؤتى هذا الشقي مالا ولا ولدا ، وإنما سيكتب عليه قوله هذا مع ما يكتب من أقواله وأفعاله المنكرة ، ثم يكون حصاد هذا كلّه لا مالا ولا ولدا ، وإنما هو المزيد من العذاب ، والمضاعفة من البلاء . . أما ما في يديه من مال وولد ، في هذه الدنيا ، فسيخرج من يديه ، ويصبح ميراثا لغيره لا يمسك بيده شيئا منه يوم القيامة ، بل يأتي فردا ، عاريا ، حافيا ، كما ولد من بطن أمه . . عاريا حافيا ! قوله تعالى : *
« وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا »
: الضمير في
« وَاتَّخَذُوا »
يعود إلى المشركين الذين ذكروا من قبل في قوله تعالى :
« وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا »
. . فهؤلاء المشركون ، قد اتخذوا من مستولدات أوهامهم وضلالاتهم ، آلهة يعبدونهم من دون اللّه ، ويرجون عندهم الخير ، ويلتمسون منهم العون ، والقوة ، والتمكين في الأرض . . قوله تعالى : *
« كَلَّا . . سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا »
. .