« أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ * سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ * بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ * إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ * يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ »
( 44 - 48 : القمر ) .
وعندئذ ، سيعلم هؤلاء الضالون :
« مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً »
وسيرون أىّ الفريقين
« خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ؟ »
قوله تعالى :
*
« وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا »
.
هو بيان لما يلقى المؤمنون المهتدون من إحسان اللّه سبحانه إليهم ، وألطافه بهم . . إنه سيمدهم في الدنيا بالهدى ، ويزيدهم فلاحا إلى فلاح ، وإيمانا مع إيمان ، على حين يخذل اللّه سبحانه المشركين ، ويمدّ لهم في الغى والضلال . .
- وفي قوله تعالى :
« وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ مَرَدًّا »
تعقيب على ما للأعمال الصالحة من آثار طيبة ، تثمر لأهلها ثمرا طيبا . . إنهم غرسوا في مغارس الخير ، وقد بارك اللّه عليهم فيما غرسوا ، وحرسه لهم من الآفات والمهلكات ، وها هم أولاء وقد نضج الزرع ، وطاب الثمر . ! والمردّ : المرجع ، والمآل ، والعاقبة . .
الآيات : ( 77 - 87 ) [ سورة مريم ( 19 ) : الآيات 77 إلى 87 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالاً وَوَلَداً ( 77 ) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 78 ) كَلاَّ سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 79 ) وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ وَيَأْتِينا فَرْداً ( 80 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 )
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ( 84 ) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 85 ) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 86 )
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 87 )