أيديهم . .
« إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا »
أي آتيا ، أو يؤتى إليه الموعودون به . .
لا يتخلّف أبدا . . إن لم يجئهم جاءوا هم إليه .
وقوله تعالى :
*
« لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا »
.
هو وصف لهذه الجنة ، أو تلك الجنات ، وأن أهلها في أمن وسلام ، لا يسمعون فيها كلمة لاغية عابثة ، فإن اللغو والعبث هو شغل الفارغين التافهين أما أصحاب الجنة فهم كما وصفهم سبحانه وتعالى :
« فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ »
( 55 : يس ) وشغلهم هو هذا النعيم الذي يملأ كل لحظة من لحظات وجودهم . .
و « إلا » في قوله تعالى :
« إِلَّا سَلاماً »
بمعنى لكن ، أي لا يسمعون لغوا ، ولكن يسمعون سلاما . .
- وفي قوله تعالى :
« وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا »
إشارة إلى أن أهل الجنّة قد تركوا وما هم فيه من نعيم الجنّة ، يطعمون منه ، وإنما هم مع هذا محفوفون برعاية اللّه ، آخذون من عطائه ، الذي يلقاهم به بكرة وعشيّا . . فكل ما يناله أهل الجنة من صنوف النعيم ، هو رزق من رزق اللّه ، المجدّد عليهم ، حالا بعد حال . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً »
( 25 : البقرة ) . .
قوله تعالى :
*
« تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا »
.
الإشارة هنا تنويه بالجنة ، التي ذكرت بأوصافها ، وأوصاف أهلها في الآية السابقة . .
فهذه الجنّة المشار إليها هنا ، هي الجنة السابقة ، والتقدير تلك هي الجنّة