التفسير :
الخلف بسكون اللام ، الفاسد ، الضالّ من الذرية ، على خلاف الخلف ، بفتح اللام . . فكأن الخلف خلف يجمع بين الخلف والخلف . . وهذا من الصيغ القرآنية العجيبة ، التي تزداد بها اللغة ثراء ، وتزدان حسنا . .
وقوله تعالى :
*
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا »
. .
هو تهديد لهؤلاء الضالين ، الذين خرجوا على سنن الفطرة السليمة ، كما خرجوا على واجب الولاء والطاعة لآبائهم المكرمين من عباد اللّه ، واتبعوا الغاوين والمفسدين من الآباء . .
- وفي قوله تعالى :
« أَضاعُوا الصَّلاةَ »
تنويه بشأن الصلاة ، ورفع لقدرها إذ كانت الصلاة عماد الدين ، في كل شريعة ، وكل ملة . .
وقد نوه اللّه سبحانه وتعالى بإسماعيل عليه السلام ، فجعل دعوته بالصلاة في أهله ، رسالة رسول . .
« وَكانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ »
. .