تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
ورابعة . . وهي أن يأتيهم باللّه ومعه الملائكة . .
« أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا »
. . والقبيل : ما يقابل الشيء ويواجهه ، ومنه القبلة ، لأنها في مقابل من يتجه إليها ، ويقبل عليها . . وخامسة . . وهي أن يكون له بيت عظيم ، وقصر مشيد ، كقصر كسرى أو قيصر ، تحتشد فيه الزخارف ، وتجتمع فيه ألوان الزينة والترف . .
« أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ »
أي من ذهب . وسادسة ، وهي أن يرقى في السماء ، ويرى صاعدا إليها ، كما تصعد الطيور إلى ما فوق السحاب . .
« أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ . . »
وإنهم لن يصدّقوا ما تراه أعينهم ، إذا هو صعّد إلى السماء ، فقد يكون ذلك من قبيل السّحر ، وإنّما الذي يجعل من صعوده إلى السماء آية عندهم ، أن يعود إليهم ، ومعه كتاب كالكتاب الذي جاء به موسى . .
« وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ »
. . فهذه مقترحاتهم المتحدية ، التي اقترحوها على النبىّ ، وله أن يختار أيّا منها . . فإن أعجزته واحدة ، فليختر غيرها . . فإن أعجزته هذه المقترحات كلها ، فقد أسقط في يده ، وظهر عجزه ، وكان عليه أن يستسلم لهم ، ويدع ما يدعوهم إليه . . وفي هذه المقترحات أمور . . منها : أولا : أنها صيغت صياغة يبدو منها أن القوم قد أنصفوا النبىّ ، ولم يجيئوا إليه متعنّتين ، حيث وضعوا بين يديه أكثر من سبيل ، فيتخيّر أيسرها عليه ، وأقربها تناولا منه . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 548 | عبد الكريم الخطيب