- وفي قوله تعالى :
« كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ »
تحريض لأهل الغواية والضلال أن يكونوا من أهل الهدى والاستقامة . . وأن تكون أعمالهم على صورة طيبة مرضية . . فالأعمال ، مشاكلة ، ومشابهة لأصحابها . فإذا ساءت الأعمال كان أهلها أهل سوء ، وإذا صلحت الأعمال ، كان أهلها أهل استقامة وصلاح .
- وفي قوله تعالى :
« فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا »
- وفي إضافة الناس جميعا إلى ربّهم ، دعوة لهؤلاء الشاردين عن طريق الحق ، أن ينظروا إلى أنفسهم ، وأن يعودوا إلى ربّهم ، حتى يكونوا أهلا لأن يضافوا إليه ، وينزلوا دار ضيافته وكرمه . .
قوله تعالى :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
. .
« الواو » في ويسألونك ، للاستئناف ، وهي في نظمها هذا ، إنما تنادى بصوت عال فاضح لهؤلاء الذين يسألون هذا السؤال الذي لا يريدون به هدى ، ولا يبغون منه معرفة ، وإنما هو المراء والجدل ، واللّجاج في والضلال والعناد . .
وفي الحديث عن هؤلاء السائلين بضمير الغيبة « الواو » في « ويسألونك » دون أن يجرى لهم ذكر - في هذا تجهيل لهم ، وإتاحة الفرصة لمن اشترك في هذه الجريمة أن يفرّ بنفسه ، وأن يطلب السلامة بالبعد عن هذا الموطن ، الذي من ضبط فيه متلبسا بهذا التساؤل المنحرف عن طريق الاستفادة والمعرفة - كان في وجه الاتهام والمؤاخذة . .
- وقوله تعالى :
« قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي »
أي من شأنه سبحانه وتعالى ، ومما وسعه علمه هو ، جلّ شأنه . .
- وفي قوله سبحانه :
« وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا »
. . أمور . . منها :