تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
أكثر المفسّرين . . فكل القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، وكل القرآن لا يزيد الظالمين المكذبين به إلا خسارا وتبابا .

الآيات : ( 83 - 88 ) [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 83 إلى 88 ]

وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً ( 83 ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً ( 84 ) وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ( 85 ) وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلاً ( 86 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً ( 87 ) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ( 88 ) التفسير : * قوله تعالى :
« وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ كانَ يَؤُساً »
. . مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن الآية السابقة عليها قد جاءت لتذكر الناس بنعمة من أعظم النعم عليهم ، وهي هذا القرآن ، وما يحمل إليهم من شفاء ورحمة :
« وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ »
. وإذا كان كثير من الناس يكفرون بنعم اللّه ، ويستقبلونها بالجحود والنكران ، فقد ناسب أن يجئ قوله تعالى :
« وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ »
ليكشف بذلك عن طبيعة مندسّة في كيان الإنسان