تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
ونقمته . . فهل تنكرون البلاء والنقمة ؟
« قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ »
! . ( 165 : آل عمران ) والتبيع : من يتبع غيره ، والمراد به هنا من يطالب اللّه بما يحلّ بالمشركين من بلاء . قوله تعالى :
« وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا »
. هو استعراض عام لنعم اللّه على الناس جميعا . . أبناء آدم . . فقد كرمهم اللّه سبحانه وتعالى بهذه الصورة التي خلقهم عليها ، وجعل لهم السمع والأبصار والأفئدة ، كما يقول سبحانه :
« لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ »
( 4 : التين ) وكما يقول جلّ شأنه :
« يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ »
( 6 - 8 : الانفطار ) . ومع هذا التكريم في الخلق ، فقد سخر اللّه للناس ما في البرّ والبحر ، وأفاض عليهم من الخيرات والنعم ، وأقامهم على هذه الأرض ، وجعلهم خلفاءه عليها . . وهذا كلّه من شأنه أن يدعو الإنسان إلى الولاء للّه ، وإفراده سبحانه بالحمد والثناء ! - وفي قوله تعالى :
« وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا »
- ما يسأل عنه وهو : ما منزلة الإنسان بين المخلوقات ؟ وما المخلوقات التي فضّل عليها ؟ وما المخلوقات التي فضّلت عليه ؟ صريح منطوق الآية يدل على أمرين : أولهما : أن الإنسان فضّل على كثير من المخلوقات التي بثّها اللّه سبحانه وتعالى في هذا الوجود كلّه .