« اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ »
!
[ قميص يوسف . . ما هو ؟ ]
وأي قميص هذا الذي أعطاه يوسف إخوته ، ودعاهم إلى أن يلقوه على وجه أبيه ، فيعيد إليه بصره الذي ذهب ؟
تكثر الروايات ، حول هذا القميص ، حتى لتنسبه إحدى هذه الروايات إلى إبراهيم عليه السلام ، وتحدّث بأنه كان قميصا جاء به جبريل من الجنة وألبسه إبراهيم حين ألقى به في النار ، فلم تمسّه بسوء ، وكانت بردا وسلاما عليه . . فجعل إبراهيم هذا القميص ميراثا في ذريته . . أعطاه إسحاق ، ثم أعطاه إسحاق يعقوب ، ثم ألبسه يعقوب يوسف ، ثم ها هو ذا يدفع به يوسف إلى إخوته ليلقوه على وجه أبيه ، فتتشكل منه معجزة تعيد إليه البصر المفقود ! ويمكن أن يكون هذا ، إذا كان مستنده كتاب اللّه ، أو حديث رسول اللّه .
وأما وليس في القرآن الكريم ، ولا حديث رسول اللّه الأمين ، شاهد لهذا ، فإنه من الخير أن يتخفف العقل من هذه الغيبيات القائمة على الرجم بالغيب ، وأن يأخذ الأمور على ظاهرها المكشوفة له . .
ومن جهة أخرى ، فإن القرآن الكريم يحدّث عن القميص الذي كان يلبسه يوسف ، حين خرج به إخوته ثم ألقوه في غيابة الجبّ - هذا القميص قد انتزعه منه إخوته ، وجاءوا به إلى أبيهم عشاء يبكون ، وقد لطخوه بالدم مدّعين أن الذئب قد أكله ، فكيف يكون مع يوسف القميص الذي يردّ في أصله إلى إبراهيم عليه السلام ؟