التفسير :
قوله تعالى :
« فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
الأمثال : جمع مثل ، وهو شبيه الشيء ونظيره . .
وضرب المثل : مقابلته بمثله ، حين يجمع بين النظير ونظيره ، أو الشيء وضده ، كما يقول سبحانه :
« كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ »
والأمر هنا موجه إلى المشركين ، الذين يضربون أمثالا ، يقيمون منها حججا لضلالهم ، وهي أمثال باطلة فاسدة ، تولدت من عقول مريضة ، وقلوب سقيمة . . كما يحكى القرآن بعض أمثالهم في قوله تعالى :
« وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ »
. . ( 78 : يس ) أما الأمثال التي يضربها اللّه ، فهي التي تكشف الطريق إلى الحق والخير ، لأنها أمثال مستندة إلى علم اللّه المحيط بكل شئ . .
« إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
.
وقوله تعالى :
« ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ