التنويع في الخلق ، إنما هو عن تقدير وعلم وحكمة . .
وفي إضافة النبي الكريم إلى ربه سبحانه وتعالى « ربك » ، إيناس للنبي ، وتكريم له ، حيث تحفّه ألطاف ربه ، الذي يدنيه إليه ، ويضيفه إلى رحاب ذاته العليّة .
قوله تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
.
اختلف في السبع المثاني . . ما هي ؟ فقيل إنها السبع الطوال من سور القرآن الكريم : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ( والأنفال ، والتوبة . باعتبارهما سورة واحدة ) وقيل إنها الحواميم السبعة ، وهي غافر ( المؤمن ) والسجدة ( فصلت ) والشورى ، والزخرف ، والدخان ، والجاثية ، والأحقاف . . وقيل إنها الفاتحة . . ( أم الكتاب ) .
والرأي الذي نطمئن إليه ، أن السبع المثاني ، هي الآيات السبع التي احتوتها أم الكتاب . .
وسميت مثاني لأنها ثناء خالص على اللّه . . ليس فيها قصص ، أو أحكام ، أو غير هذا مما تضمنه القرآن الكريم . . فهذه السبع المثاني هي :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . . » « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . » « الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . . » « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ . . » « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ . . »
فهذا ثناء خالص على اللّه سبحانه . وتسبيح بحمده ، وولاء بالعبادة له وحده ، واستمداد للعون منه وحده ، والبراءة من كل ما سواه .