التفسير :
قوله تعالى :
« وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ »
.
المكر : التدبير السيّئ ، والمراد به هنا ، ما كان من المشركين من مواقف مع الدعوة الإسلامية ، وما كانوا يبيتونه لها .
وعند اللّه مكرهم : أي أن هذا التدبير السيّئ ، وهذا الكيد الخبيث ، هو مما علمه اللّه منهم ، وسجله عليهم ، وسيحاسبهم عليه . .
والآية الكريمة ، تعيد هؤلاء الضالين ، إلى الحياة الدنيا ، بعد أن عرضتهم الآيات السابقة على النار ، وأشرفت بهم على أهوالها ، وأرتهم اليأس من العودة إلى الحياة الدنيا ، بعد الموت والبعث . . ثم ها هم أولاء يستيقظون من تلك الأحلام المزعجة على هذا الواقع ، فإذا هم في دنياهم لم يبرحوها بعد ، وقد كانت أمنيتهم أن يعودوا إليها ، ليصلحوا ما أفسدوا . . وها هم أولاء في دنياهم تلك . . فما ذا هم فاعلون ؟ إنهم لن يفعلوا غير ما فعلوا ، ولن يتحولوا عما هم فيه من كفر وضلال . .