حيث كان لهذه القصة أكثر من ذكر في القرآن الكريم . . فيه بسط وتفصيل لها . .
« فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ »
. .
هذا هو القول الذي استقبل به فرعون وحاشيته آيات اللّه حين طلعت عليهم :
-
« إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ »
. . قالوا ذلك في تأكيد قاطع ، حتى لكأنهم قد اختبروا هذه الآيات اختبارا علميا محققا ، ثم كشف لهم العلم عن تلك الحقيقة وملئوا أيديهم بها ، ونزلت من عقولهم منزل اليقين ، الذي لا شك فيه :
« إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ »
. . وهكذا شأن من يكابر في الحق ، ويعانده . .
إنه - وقد زلزلت الأرض به ، من قوة الحق وصدمته - يحاول جاهدا أن يقوى نفسه ، ويمسك وجوده بهذه الكلمات الكاذبة المفضوحة المموهة ، بهذا التوكيد القاطع ، وهو في دخيلة نفسه يرجف خوفا ، ويضطرب فزعا . .
قالَ مُوسى أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَ سِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ »
. .
يقول موسى لفرعون منكرا عليه أن يقول في آيات اللّه التي طلع بها عليه :
« إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ »
- يقول له موسى :
« أَ تَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ ؟ . .
وهنا مقول القول محذوف . . تقديره أتقولون لهذا الحق الذي جاءكم :
« إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ »
. . أو أتقولون هذا القول المنكر . . لآيات اللّه لما جاءتكم ؟ . .
وقد حذف مقول القول ، لأنه قول منكر ، يعفّ لسان العاقل عن أن