التفسير : في هذه الآيات ، وما بعدها ، قصة موسى ، عليه السلام ، وما كان بينه وبين فرعون ، الذي يمثّل وجها من وجوه الطغيان والكفر . .
وقد جاءه موسى يدعوه إلى اللّه ، ويوجهه إلى ما يزكّيه ويطهره ، ويقيمه على طريق الحق والإحسان ، بما يقيمه الإيمان في قلوب المؤمنين من فضائل إنسانية كريمة مشرقة ، كما يقول اللّه تعالى لموسى بما يدعو فرعون إليه :
« هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى * وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى »
. .
ولكن فرعون يأبى إلا عنادا وكفرا ، وإلا ضلالا وجهلا . .
« ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ »
. .
هذا هو مجمل القضية ، وخاتمة المطاف فيها . .
بعث اللّه موسى وهارون إلى فرعون وملائه ، وبين أيديهما آيات . بينات من عند اللّه ، فأخذت فرعون العزة بالإثم ، واستكبر أن يذعن لتلك الآيات وأن يجعلها داعية الإيمان له ولقومه . .
« فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ »
. .
ثم تجىء الآيات بعد هذا مفصّلة هذا الإجمال . . تفصيلا مجملا أيضا . .