تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
يكرهونكم إكراها على هذا العذاب الأليم ، الذي يسوقونكم سوقا إليه ، كما تساق السائمة ، لا تملك من أمرها شيئا . .
« يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ »
أي في هذا الذي كنتم فيه ، وفي هذا الذي صرتم إليه ، بلاء من ربكم واختبار لكم . . ففي الحال الأولى اختبار لصبركم على الضرّ ، وفي الحال الثانية اختبار لقيامكم بالشكر .

الآيات : ( 142 - 144 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 142 إلى 144 ]

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ( 142 ) وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ( 143 ) قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 144 ) التفسير : الواو في قوله تعالى :
« وَواعَدْنا »
، للاستئناف ، حيث بدأت الآيات تعرض وجها آخر من وجوه قصة موسى مع بني إسرائيل . . وقوله تعالى :
« وَواعَدْنا »
المواعدة لا تكون إلا بين طرفين ، واللّه سبحانه وتعالى هو الذي جعل لموسى هذا الموعد للقائه . ولكن لما كان موسى هو الذي تلقّى هذا الموعد وامتثله دون مراجعة ، فكأنه كان عن اتفاق ورضى بينه وبين ربه على هذا الموعد ، فصح أن يكون طرفا فيه . وفي هذا تكريم لموسى ، واحتفاء به !