تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
ما نستشفه من كلمات اللّه ، بل على ما تكاد تصرح به كلمات اللّه ، لمن أصغى إليها بأذن واعية ، والتفت نحوها بقلب سليم ، ونظر فيها بعقل متحرر من التعصب والهوى . وإني لأدعوك دعوة مجدّدة إلى أن تتلو قوله تعالى :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ »
ثم صل هذا بقوله سبحانه :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ * »
( 7 - 9 : الصف ) أتل هذه الآيات ، ولا تنظر فيما حدثتك به عن بعض مفاهيمها ، وأقم لنفسك فهما خاصّا ، معتمدا فيه على النظر المباشر في قسمات وجهها السماوي الوضيء ، فإنك ستجد ملء مشاعرك يقينا بأنك أمام معجزة من معجزات الكتاب الكريم ، تكشف لك عن مستقبل الإسلام ، وتشير إلى يوم قريب في دورة الزمن ، تصبح فيه الإنسانية كلها وقد دانت بهذا الدين ، ورضيت ما ارتضاه اللّه لها في قوله سبحانه :
« وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
. هذا ، وقد استظهر بعض العلماء المشتغلين بالدراسات الإسلامية « 1 » -
هامش
( 1 ) هو المغفور له الأستاذ محمد فريد وجدي .