تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
أما بعد هذه القرون العشرة ، فقد تبدأ دورة جديدة ، للحياة الإنسانية كلها ، أو قد ينتهى عمر الإنسان على هذه الأرض . . وعلم ذلك عند علام الغيوب .

الآيات : ( 34 - 35 ) [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 34 إلى 35 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 34 ) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ( 35 ) التفسير : جاء في الآية ( 31 ) قوله تعالى :
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ . . »
وهو يكشف عن الدور الذي يقوم به كثير من أحبار اليهود ورهبان النصارى ، في إفساد المعتقد الديني لأتباعهم ، وخاصة ما يتصل بتصورهم للألوهية ، ونسبة الولد إلى اللّه ، كما قال اللّه سبحانه وتعالى عنهم :
« وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
( 30 ) . وفي قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ »
. . في هذا فضح لأولئك الأحبار والرهبان الذين أفسدوا على النّاس معتقدهم في اللّه ، فإنهم إنما فعلوا ذلك ليقوم لهم في الناس سلطان دينىّ ، يقوم في ظله سلطان دنيوي لهم على أتباعهم .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 757 | عبد الكريم الخطيب