تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦

الآيات : ( 64 - 66 ) [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 64 إلى 66 ]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) التفسير :

المسلم . . وكم حسابه في ميدان القتال ؟

السلاح ليس هو كل شئ في القتال ، وتحقيق النصر . . وأعداد المقاتلين وكثرتهم ، ليست هي الميزان الذي يرجح به جيش على جيش . . وإنما الذي يجعل للسلاح أثره وفاعليته ، ويقيم للكثرة وزنا وقدرا ، هو درجة الإيمان التي يكون عليها الطرفان المتقاتلان . . فالإيمان حين يعمر قلب المؤمن ، ويملك عليه مشاعره - يجعل العصا التي في يد المؤمن أكثر مضاء ، وأقوى أثرا من السيف في يد غير المؤمن ، أو من هو أضعف إيمانا منه . ومن هنا كان من منن اللّه سبحانه وتعالى على نبيّه أن جعل أولياءه الذين يدفعون العدوّ عن دعوته ، جندا مسلحين بالإيمان والتقوى ، بعد أن تسلحوا بالسلاح ، وأعدوا للعدو ما يرهبونه به ، من القوة ومن رباط الخيل . . وفي قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »