تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وتعالى به مكر بني إسرائيل ، حين مكروا بعيسى ، وأرادوا صلبه ، مدّعين عليه كذبا وبهتانا أنه ساحر مشعوذ ، يدّعى على اللّه كذبا أنه « المسيح » ، فنجّاه اللّه منهم ، وأوقعهم في سوء أعمالهم ، وكتب عليهم عقوبة دم نبىّ ، أيقنوا أنهم قتلوه :
« وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ »
( 56 : النساء ) . وقوله :
« وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ »
معطوف على قوله تعالى :
« إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ »
وما بعده . . أي واذكر يا عيسى من نعمتي عليك أنى أوحيت إلى الحواريين وألهمتهم أن يتبعوك ، ويكونوا أنصارا لك ، وقوة إلى جوارك ، في مواجهة القوى الضالّة من بني إسرائيل . . فآمن هؤلاء الحواريون بك ، وصدّقوك ، وكانوا ردءا لك ، وأنسا لوحشتك في هذا الظلام الكثيف المنعقد حولك . والحواريون : جمع حوارىّ ، والحوارى : هو الناصر والمعين على الخير ، وأصله اللّباب من كل شئ ، ومنه الحوارى ، وهو لباب الدقيق .

الآيات : ( 112 - 115 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 112 إلى 115 ]

إِذْ قالَ الْحَوارِيُّونَ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 112 ) قالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 113 ) قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 114 ) قالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ( 115 )